مرحبا بكم في موقع إمارة المنطقة الشرقية


























الرئيسية > المدن الرئيسية > مدينة الهفوف


تقع مدينة الهفوف في الزاوية الجنوبية الغربية من واحة الاحساء على بعد ستين كيلاً من العقير غربا في منطقة ترتفع قليلا عما يجاورها من الأراضي تحدها شمالا نخيل أم خريسان وجنوبا مزارع الحبوب وجنان الفاكهة وغربا نخيل السيفة وشرقا حقول النخيل الغناء وكانت مساحتها إلى ثلاثين سنة خلت 205 كم من الشمال إلى الجنوب و2 كم من الشرق إلى الغرب أما ارتفاعها عن سطح البحر فيبلغ 150 مترا وقد أعطاها هذه الموقع ميزات هامة فوجودها في طرف الواحة جعلها في معزل عن زحف الرمال المتحركة وعند ملتقى طرق المواصلات البرية وخارج نطاق مكامن البعوض ومصادر الأوبئة كما كان لبعدها عن البحر فضل في خلة مناخها من الرطوبة هذا بالإضافة إلى خصوبة تربتها وانتشار عشرات العيون الجارية بها .

ومن هنا يمكن القول أن انطلاقة مدينة الهفوف نحو النمو والتوسع بدأت بحيي الكوت والرفعة ولعل الوصف الذي أضفاه الضابط الإنجليزي " سدلر" لهذه المدينة حين مر بها في رمضان سنة 1224هـ - 12 تموز سنة 1819م كان ينطبق على المدينة حين كانت مؤلفة من الحيين سالفي الذكر مما يعني أن الأحياء اللاحقة كحي النعاثل لم تكن قد نشأت بعد أو أنها قد تعرضت لإزالة أثناء الحروب التي شهدتها المنطقة قبل تاريخ هذه الرحلة وقد جاء في كلام سدلر ماترجمته " تدعى البلدة الرئيسة المحصنة في مقاطعة الاحساء الهفوف وأسوارها من الطين ترتفع حوالي 50 قدما ومحاطة بخندق عميق جاف له بوابتان والبيوت التي داخل الحصن متواضعة توجد إلى الشرق منها قرية غير محصنة تحيط بها أراض زراعية محروثة ومزروعات نخيل ولا يصل تعداد سكن الهفوف وضواحيها إلى خمسة عشر ألف نسمة وقد يشكل ستمائة منهم قوتها العسكرية ".

على أن مدينة الهفوف لم تمكث على ما وصف سدلر زمناً طويلاً فسرعان ما برز حي النعاثل إلى حيز الوجود كما أتم حي الرفعة امتداده إلى الناحية الجنوبية ثم تتالى في زمن لاحق ظهور أحياء جديدة كان أولها حي الصالحية ثم الرقيقة فصارت أطوال المدينة القديمة تقدر بـ 2.5 كم من الشرق إلى الغرب ولما دخلت المملكة في عصر إنتاج الزيت التي تحيط حقول بهذه المدينة والاتساع فظهرت أحياء جديدة أخذت تلتهم في نهم شديد الرقعة الزراعية المحيطة بالمدينة فامتدت شمالاً مسافة 2.5 كم جنوباً سبعة أكيال وشرقا ثلاثة أكيال أما من الغرب فبلغ امتدادها مسافة خمسة أكيال فأصبحت أطوالها اثني عشر كيلو من الشمال إلى الجنوب وعشرة أكيال من الشرق إلى الغرب وبذلك اتصلت هذه المدينة بمدينة المبرز التي أخذت في التوسع هي الأخرى فصارت أطول المدينتين 20 كم من الشمال إلى الجنوب و10 كم من الشرق إلى الغرب كما يشير إلى ذلك مخطط بمكتب تخطيط المدن .



جميع الحقوق محفوظة © التصميم والتطوير - إدارة تقنية المعلومات - إمارة المنطقة الشرقية it@easternemara.gov.sa